المحقق النراقي
88
مستند الشيعة
للقطع أو القتل أو الاتلاف فهو الضامن ، لتقديم المباشر على السبب ، وإن لم يكن مباشرا - كما إذا حكم القاضي بعد دعواه فقتل أو قطع وكيل المحكوم له - فيحتمل جواز رجوع المحكوم عليه إلى كل من القاضي والخصم . وإن كانت خصومته جهلا بالمسألة فالظاهر أن الضمان على القاضي . وإن كان الحكم من القاضي بعد بذل جهده فلا ضمان عليه أصلا ، للأصل وعدم الدليل . . بل على بيت المال إن كان في دم أو قطع ، لرواية الأصبغ بن نباتة : " ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين " ( 1 ) . وإن كان في مال ، فمع بقاء عينه يسترد ، وإن كانت تالفة فالمصرح به في كلام جماعة أنه أيضا على بيت المال ، فإن ثبت إجماع مركب فيه ، وإلا فالحكم به مشكل ، لاختصاص النص بالدم والقطع . ولا يبعد كونه على المحكوم له إن كانت خصومته عدوانا ، وعدم ضمان أحد إن كان جهلا . وكذا فيما على بيت المال إذا لم يكن هناك بيت مال ، للأصل ، وعدم دليل على تضمين شخص . نعم ، في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) قاعدا في حلقة ربيعة الرأي ، فجاء أعرابي سأل ربيعة الرأي ، فأجابه ، فلما سكت [ قال له الأعرابي : أهو في عنقك ؟ فسكت ] ( 2 ) ربيعة ولم يرد عليه شيئا ، فأعاد المسألة عليه ، فأجابه بمثل ذلك فقال
--> ( 1 ) الفقيه 3 : 5 / 16 ، التهذيب 6 : 315 / 872 ، الوسائل 27 : 226 أبواب آداب القاضي ب 10 ح 1 . ( 2 ) أثبتناه من المصدر .